لماذا يتفوَّق الكوتشينغ على المكافآت المالية في معركة الاحتفاظ بالمواهب الخليجية؟
ولاء الموظفين الكوتشينغ إدارة المواهب
في مدينتَي الرياض ودبي، تخوض الشركات حرباً صامتة على المواهب، فتُخاطف الكفاءات برواتب فلكية ومزايا جذابة. مع ذلك، لا تزال معدَّلات الاستقالة مرتفعة، فهل المال وحده يكفي للاحتفاظ بأفضل الموظفين؟ الحقيقة القاسية أنَّ الموظفين المتميزين، لا يتركون الشركات؛ بل يتركون الجمود والافتقار للنمو. يظهر هنا دور الكوتشينغ في إدارة المواهب الخليجية بوصفه عنصراً حاسماً، فهو الوقود الذي يمنح الموظف مساراً سريعاً للتطور والتمكين، ويحوِّل الوظيفة من مجرد عمل إلى رحلة تطور مستمرة.
الكوتشينغ بوصفه جزءاً من استراتيجية إدارة المواهب: الانتقال من "الإدارة" إلى "التمكين"
أصبح الكوتشينغ في عالم إدارة المواهب الخليجية أكثر من مجرد أداة تطوير، إنَّه حجر الأساس لتحويل العلاقة بين الموظف والمؤسسة من علاقة تعاقدية قائمة على "وقت مقابل مال" إلى علاقة تحالفية تقوم على النمو المتبادل. يعزز الكوتشينغ في إدارة المواهب الخليجية شعور الموظف بالقيمة الحقيقية داخل الشركة، مما يزيد من ارتباطه بالعمل ويحوِّل التجربة الوظيفية إلى رحلة تطور مستمرة، وليس مجرد وظيفة.
تشير الدراسات العالمية إلى أنَّ الموظفين الذين يحصلون على كوتشينغ، يصبحون أكثر ارتباطاً بالشركة بمعدل ثلاثة أضعاف مقارنة بغيرهم، وهو مؤشر واضح على أنَّ الاستثمار في الكوتشينغ، يعزز ولاء الموظفين ويقلل من معدلات الاستقالة. في السياق الخليجي، تؤدي برامج "قادة المستقبل" دوراً محورياً في تجهيز الصف الثاني من القادة من خلال الكوتشينغ، ما يخلق ثقافة النمو داخل المؤسسات ويضمن تطوير المسار الوظيفي للكفاءات الوطنية والنخبة.
لذا الكوتشينغ ليس رفاهية، إنَّه استراتيجية استباقية ضمن استراتيجيات الاحتفاظ بالمواهب تعطي الموظف شعوراً بالتمكين وتربطه بمسار تطوري طويل الأمد داخل الشركة، بعيداً عن مجرد المكافآت المالية.

ثلاث محطات رئيسة لاستخدام الكوتشينغ في دورة حياة الموظف
يعكس الكوتشينغ في إدارة المواهب الخليجية دوره الاستراتيجي من خلال ثلاث محطات رئيسة خلال دورة حياة الموظف، مما يحوِّل تجربة العمل من مجرد وظيفة إلى مسار تطوري مستمر:
1. كوتشينغ الدمج (Onboarding Coaching)
يساعد الكوتشينغ الموظف الجديد على الاندماج بسرعة في بيئة العمل، مما يقلل فترة الوصول للإنتاجية القصوى (Time-to-productivity). هذه المرحلة لا تعرِّف الموظف بالمهام؛ بل تمنحه فرصة لفهم ثقافة الشركة، مما يعزز شعوره بالانتماء المبكر ويدعم ولاء الموظفين منذ اليوم الأول.
2. كوتشينغ الأداء والتطوير
بدلاً من الاعتماد على تقييم الأداء السنوي التقليدي، يوفر الكوتشينغ جلسات دورية تركز على نقاط القوة والمستقبل (Feedforward)، مما يمكِّن الموظف من رسم تطوير المسار الوظيفي المخصص به وتحقيق أهدافه المهنية بوضوح. يعزز هذا النهج ثقافة النمو ويجعل الأداء جزءاً من رحلة التطوير المستمرة، وليس مجرد تقييم روتيني.
3. كوتشينغ الانتقال والترقي
عند ترقية الموظفين لمناصب قيادية، يضمن الكوتشينغ دعمهم لمواجهة تحديات الدور الجديد بنجاح، ويقلل مخاطر الفشل في المناصب العليا. من خلال هذه العملية، تتحول الشركة إلى بيئة تمكينية حقيقية، فيشعر الموظف أنَّ مساره المهني، يُدار بعناية واهتمام، مما يرفع استراتيجيات الاحتفاظ بالمواهب إلى مستوى جديد.
تجعل هذه المحطات الثلاث الكوتشينغ في إدارة المواهب الخليجية أداة لا غنى عنها للحفاظ على الكفاءات وتطويرها، وتؤكد أنَّ الاستثمار في نمو الموظف، هو استثمار في استقرار المؤسسة ونجاحها على الأمد الطويل.

كيف يحل الكوتشينغ معضلة توطين الكفاءات؟
تواجه الشركات الخليجية تحدياً متزايداً في توطين الكفاءات، فبعد استقطاب الكفاءات الوطنية، غالباً ما تفقدها لصالح المنافسين، رغم الرواتب والمزايا المغرية. السبب الأساسي ليس المال؛ بل غياب الدعم والتوجيه الواضح لمسارهم المهني، وشعور الموظف بعدم التقدير الفردي. هنا يأتي الكوتشينغ في إدارة المواهب الخليجية بوصفه حلاً استراتيجياً يحوِّل هذه المعضلة إلى فرصة للحفاظ على أفضل المواهب الوطنية.
يتمثل الحل في تقديم كوتش خارجي للموظف المواطن يساعده على:
- رسم مسار مهني واضح: تحديد أهداف قصيرة وطويلة الأمد، مع وضع خطة تطوير شخصية ومهنية، بعيداً عن المسار الروتيني الذي يفرضه العمل اليومي.
- التعامل مع تحديات بيئة العمل: تقديم الدعم الفعال في مواجهة الصعوبات الداخلية، مثل صراعات الفرق أو ضغط الأداء، دون الخوف من تقييم المدير المباشر أو قسم الموارد البشرية.
- تعزيز الشعور بالاستثمار الشخصي: يشعر الموظف أنَّ الشركة، تستثمر في نموه وتطوير مهاراته وليس فقط في جنسيته أو موقعه الوظيفي.
- رفع مستوى الولاء والانتماء: عندما يلمس الموظف تأثير الكوتشينغ في تطوره المهني، يزداد ولاء الموظفين وتصبح مغادرته للشركة خياراً صعباً؛ لأنَّ ترك المؤسسة تعني التخلي عن فرصة التطور الشخصي المستمر.
يجعل اعتماد هذه الاستراتيجية الكوتشينغ أداة حيوية ضمن استراتيجيات الاحتفاظ بالمواهب، فيحوِّل تجربة الموظف إلى رحلة نمو مستمرة، ويؤكد أنَّ الشركات التي توفر الدعم والتوجيه المخصص للكفاءات الوطنية، هي وحدها القادرة على الاحتفاظ بها في سوق تنافسي شديد.

لماذا الحلول الداخلية لا تكفي؟ القيمة المضافة لآندغرو
على الرغم من أنَّ معظم الشركات، تعتمد على حلول داخلية، مثل مديري الأقسام أو فرق الموارد البشرية لإدارة المواهب، إلَّا أنَّ هذه الاستراتيجية، غالباً ما تصطدم بعائق رئيس: الموظف لا يفتح قلبه لمشرفه المباشر أو لموظف الـ HR خوفاً من تأثير ذلك في تقييمه أو مساره الوظيفي. هذا الحاجز يمنع الموظف من مشاركة تطلعاته، أو تحدياته، أو حتى مشاعره تجاه بيئة العمل، مما يجعل استراتيجيات الاحتفاظ بالمواهب التقليدية أقل فعالية.
يأتي هنا دور الكوتشينغ في إدارة المواهب الخليجية من خلال آندغرو، التي تقدِّم:
- مساحة آمنة وحيادية: يوفر الكوتش الخارجي بيئة محايدة يشعر فيها الموظف بالثقة التامة لمناقشة تطلعاته ومخاوفه المهنية دون أي قلق من تأثير ذلك في تقييمه.
- توجيه استراتيجي للنخبة: تصميم باقات كوتشينغ مخصصة لأفضل المواهب (Top Talents)، مع التركيز على تطوير مهارات القيادة، ورسم تطوير المسار الوظيفي، وتعزيز ثقافة النمو داخل المؤسسة.
- تعزيز ولاء الموظفين: من خلال دعم الموظفين نخبة الشركة دعماً شخصياً واحترافياً، يشعرون أنَّ المؤسسة، تستثمر في مستقبلهم وليس فقط في ما يقدِّمونه اليوم، مما يرفع مستوى ولاء الموظفين ويقلل من معدلات الاستقالة.
- رفع قيمة تجربة الموظف: يوفر الكوتشينغ المحايد تجربة تطويرية متميزة، تجعل من الموظف شريكاً حقيقياً في نجاح المؤسسة، بعيداً عن الحلول الروتينية التقليدية التي تعتمد على التقييم والمكافآت فقط.
لا تكفي الحلول الداخلية وحدها للحفاظ على أفضل الكفاءات، بينما توفر آندغرو الكوتشينغ في إدارة المواهب الخليجية استثماراً ذكياً في الموظف، يحوِّل الولاء والتمكين الشخصي إلى أدوات استراتيجية للحفاظ على النخبة وتطويرها.
ختاماً
استعمال الكوتشينغ في إدارة المواهب الخليجية هو رسالة قوية وواضحة لموظفيك: "نحن نهتم بمستقبلك بقدر اهتمامنا بما تقدِّمه لنا اليوم".
هل تخسر أفضل نجومك لصالح المنافسين؟ أوقف النزيف الآن، وحوِّل استراتيجية إدارة المواهب لديك من رد فعل إلى خطوات استباقية وطبِّق الكوتشينغ بوصفه جزءاً أساسياً من استراتيجيات الاحتفاظ بالمواهب. تواصَلْ مع منصة آندغرو للشركات لتصميم برنامج كوتشينغ مخصص يحفظ ولاء نخبة موظفيك، ويطلق أقصى إمكاناتهم، ويضمن نموهم المستدام داخل مؤسستك.
هذا المقال من إعداد المدرب عدنان القاضي، كوتش معتمد من Andgrow.
المصادر
دعنا نساعدك
دعنا نساعدك
Achieve your goals and get the support you need. Contact us and start the journey of change you want.
تواصل معنا الآن
آخر المدونات
اشترك في نشرتنا الإخبارية
اكتب بريدك الالكتروني واضغط على زر اشتراك
اشترك الآن واحصل على آخر المقالات والأبحاث والمنتجات التي تجعلك أقوى من أي وقت قد مضى.